نزيه حماد

275

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

ومشروعية وصفه أن يكون الشارع قد اعتبر توصيف ذلك الشيء به ، بأن تكون أوصافه صحيحة سالمة من الخلل ، وأن يخلو من أحد الشروط المفسدة للعقد . مثال ذلك : أن الشّارع قد اعتبر في أصل البيع أن يكون بإيجاب وقبول مفيدين للتمليك والتملك ، وأن يكونا صادرين من عاقلين ، وأن يكون محلّهما وهو الثمن والمبيع مالا متقوما . فإذا وجد هذا الأصل كما اعتبره الشارع يكون البيع مشروعا من جهة أصله . كما اعتبر الشارع أن يكون ذلك الأصل موصوفا بأوصاف مخصوصة ، ككون الثمن عند التأجيل مؤجّلا إلى أجل معلوم وما إلى ذلك . فإذا وجدت تلك الأوصاف كما اعتبرها الشارع ، يكون البيع مشروعا من جهة وصفه . ومشروعية الأصل والوصف في العقد تجعله صحيحا صالحا لترتّب آثاره عليه . * ( التوقيف ص 448 ، التعريفات للجرجاني ص 69 ، م 311 من مرشد الحيران ، شرح المجلة للأتاسي 2 / 7 ، مجمع الأنهر 2 / 53 ، شرح الكوكب المنير 1 / 467 ، تحقيق المراد للعلائي ص 282 ، تيسير التحرير 2 / 234 ) . * صداق الصّداق في اللغة والاصطلاح الفقهي : اسم لما تستحقّه المرأة بعد النكاح . . ويسمّى في العرف مهرا وصداقا . وعلى ذلك عرّفه ابن سلمون بأنه « ما يبذله الزوج للزوجة في عقد النّكاح » . وقد حكى النووي أنه مشتقّ من الصّدق ، وهو الشيء الشديد الصلب ، فكأنه أشدّ الأعراض لزوما من حيث إنه لا ينفكّ عنه النّكاح ، ولا يستباح بضع المنكوحة إلّا به . وقد فرّق أبو هلال العسكري بين المهر والصّداق فقال : « إنّ الصّداق اسم لما يبذله الرجل للمرأة طوعا من غير إلزام ، والمهر اسم لذلك ولما يلزمه ، ولهذا اختار الشّروطيون في كتب المهور : « صداقها الذي تزوجها عليه » . ومنه الصّداقة ، لأنها لا تكون بإلزام وإكراه ، ومنه الصّدقة . ثمّ يتداخل المهر والصّداق لقرب معناهما » . هذا ، ويسمّي بعض الكتّاب والموثقين المكتوب الذي تقع فيه الشّهادة بالنّكاح ( وثيقة النكاح ) صداقا ، وذلك بطريق المجاز لا الحقيقة . * ( تهذيب الأسماء واللغات 1 / 174 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 257 ، المطلع ص 326 ، المفردات ص 481 ، الفروق للعسكري ص 163 ، ميارة على العاصمية 1 / 160 ) . * صدقة الصّدقة لغة : العطيّة التي يبتغى بها المثوبة من اللّه سبحانه . وفي الاصطلاح الشرعي : هي تمليك في الحياة بغير